جيرار جهامي ، سميح دغيم
851
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
ديوان الأصول ، 535 ، 18 ) . - المتحيّز هو المختصّ بحال لكونه عليها يتعاظم بانضمام غيره إليه أو يشغل قدرا من المكان ، أو ما يقدر تقدير المكان ، فيكون قد حاز ذلك المكان ، أو يمنع غيره من أمثاله عن أن يحصل بحيث هو . فهذه وما أشبهها أحكام المتحيّز . فأفراد ما هذا حاله تسمّى جوهرا . ومن هذه الأعيان تتركّب الأجسام ، فلهذا تجعل الجواهر أصول الأجسام . ( ابن مثويه ، أحكام الجواهر ، 47 ، 8 ) . - الجسم في اصطلاح الموحّدين المتألّف ؛ فإذا تألّف جوهران كانا جسما ، إذ كل واحد مؤتلف مع الثاني . ( الجويني ، الإرشاد ، 39 ، 11 ) . - الجسم ينتهي بالتجزئة إلى حدّ لا يقبل الوصف بالتجزّؤ ، ويسمّيه المتكلّمون جوهرا فردا ، وصارت الفلاسفة إلى أنّه لا ينتهي إلى حدّ لا يقبل الوصف بالتجزّؤ . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 505 ، 4 ) . - الأجسام قابلة للعدم لأنّا قد دللنا على أنّ العالم محدث ، والمحدث ما يصحّ عليه العدم . ( فخر الدين الرازي ، أصول الدين ، 89 ، 12 ) . * في التصوّف - كل ما يقصد إليه بالإشارة الحسّية ، فهو جسم ، وله طول وعرض وعمق لا محالة . والأجسام تشاركت في الجسمية ، وكل مشتركين في شيء يلزم افتراقهما بشيء آخر ، وما تمايزت به الأجسام هو الهيئات ، ولازم الحقيقة لذاتها لا ينفكّ عنها . ( يحيى السهروردي ، هياكل النور ، 47 ، 2 ) . - الأجسام هي هذه المعروفة في العموم لطيفها وشفافها وكثيفها ما يرى منها وما لا يرى . والأجساد هي ما يظهر فيها الأرواح في اليقظة الممثّلة في صور الأجسام وما يدركه النائم في نومه من الصور المشبّهة بالأجسام فيما يعطيه الحسّ وفي نفسها ليست بالأجسام . واعلم أن مرتبة الإنسان الكامل من العالم مرتبة النفس الناطقة من الإنسان فهو الكامل الذي لا أكمل منه ، وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومرتبة الكمال من الأناسي النازلين عن درجة هذا الكمال الذي هو الغاية من العالم منزلة القوى الروحانية من الإنسان وهم الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم ومنزلة من نزل في الكمال عن درجة هؤلاء من العالم منزلة القوى الحسّية من الإنسان وهم الورثة رضي اللّه عنهم ، وما بقي ممّن هو على صورة الإنسان في الشكل هو من جملة الحيوان . فهم بمنزلة الروح الحيواني في الإنسان الذي يعطى النموّ والإحساس . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 3 ، 186 ، 28 ) . - الجسم : الجرم المحسوس المشار إليه ، وهو قسمان : أثيري غير فاسد ، كالجسد السماوي من الأفلاك والكواكب إذ هي لا تقبل الفساد . وعنصري وهو المركّب من العناصر التي في حشو فلك القمر ، المتكوّن ما فيه من المولدات معدنا ونباتا وحيوانا . وطريق ارتباط الروح بالجسم أن أول الأجسام الأثيرية وهو الفلك التاسع عن فلك القمر ، وهو أعظم الأفلاك ، ولا جسم وراءه ، ولا